Test

بــــوي..رب ضارة نافعة !!

3 يونيو 2016
كتب: محمد الجزولي


يمثل عبد اللطيف سعيد (بوي) المدافع الأيسر لفريق الهلال صداعاً مزمناً في رأس إدارة نادي الهلال التي أبدت عدم الرضا التامة عن مستواه في الموسم الحالي، الذي تراجع بصورة لافتة ولكنها إمتثلت في النهاية لرغبة اللاعب التي كانت كبيرة في البقاء والاستمرار مع الفريق وتجريب حظه مع الروماني إيلي بلاتشي المدير الفني الجديد، الشئ الذي قد يصب في مصلحة بوي صاحب الإمكانات البدنية العالية والخبرة الكبيرة من واقع مشاركاته على المستوى الأفريقي مع الهلال ومنتخب صقور الجديان.

نجا من الشطب

كان عبداللطيف بوي مرشحاً للمغادرة بناء على رغبة الإدارة في تغيير جلد الفريق والاعتماد على العناصر الشابة، بعد الخروج من دوري أبطال أفريقيا، إلا أن بعض المستجدات التي طرأت على الجهاز الفني بعد رحيل المصري طارق العشري، جعلت مجلس الهلال يتراجع عن الخطوة ويبدأ في عملية البحث عن فريق يعير له اللاعب ولكن المحاولة فشلت لأن اللاعب رفض فكرة مغادرة الهلال بهذا السيناريو وأراد الحصول على فرصته كاملة للتعبير عن إمكاناته، ساعده على ذلك قرار الروماني إيلي بلاتشي المدير الفني للفريق الذي رفض شطب أي لاعب في التسجيلات الأخيرة ومنحه فرصة الوقوف على مستويات جميع أعضاء الفريق حتى يخرج القرار عادلاً ويتم التنفيذ في نوفمبر.

عاد بألم

الإصابة التي تعرَّض لها عبد اللطيف بوي في مباراة الأهلي الخرطوم، وابتعاده عن التدريبات، جعلت بعض مناصري المجلس يلوِّحون إلى التخلص منه في التسجيلات التكميلية، ووجد اللاعب إهمالاً واضحاً من القطاع الرياضي، ووصل اللاعب بقضيته إلى الصحف قبل أن يعود المهندس عاطف النور مرة أخرى إلى دائرة الكرة ويحل مشكلة اللاعب بعد جلوسه مع رئيس النادي السيد أشرف سيد أحمد الكاردينال، ومن ثم مغادرته إلى الإمارات وخضوعه لعملية جراحية بسيطة لتثبيت الكسر المركب في أحد أصابع يده اليمنى، وعندما بدأ اللاعب تدريبات التأهيل بإمارة الفجيرة وجد نفسه مضطراً بالعودة للسودان، لتحديد مصيره بعد أن وضع على قائمة المعارين، إلا أن القرار لم يخرج في صورته النهائية من المجلس وانتهى في مهده، ومعه شعر بوي بألم أكثر من ألم الإصابة، لأن النادي الذي ضحى من أجله كثيراً يريد التخلص منه وعُرض على الأندية بدون مقابل.

نال ثقة بلاتشي

يبدو أن القدر يخبئ خبراً سعيداً لعبد اللطيف بوي الذي انضم للهلال قبل ستة مواسم قادماً من الأهلي شندي في عهد مجلس السيد صلاح إدريس رفقة زميله الحارس جمعة جينارو، وها هو اللاعب يعود للتدريبات، ويبدأ حملة الدفاع عن نفسه بالقوة التي أظهرها في التدريبات السابقة ولفت بها أنظار إيلي بلاتشي الذي بدأ يفكر كثيراً في الاستفادة من اللاعب في الدفاع الذي يعاني من مشاكل واضحة، وبالرغم من التحذيرات التي تلقَّاها الخبير الروماني فإنه سيفاجئ الجميع بخانة جديدة لعبد اللطيف بوي الذي يجيد اللعب مدافعاً أيسر وربما ظهر في قلب دفاع رفقة القائد سيف مساوي أوعمار الدمازين، لأن خبرة إبراهيم الجريف لا تشفع له باقتحام تشكيلة الهلال في الوقت الراهن.

التحدي الصعب

أصبحت الظروف تصب كثيراً في مصلحة عبد اللطيف بعد مشاركته في التدريبات ونيل ثقة الجهاز الفني مما أنعكس على مروده في الميدان وتجاوزه مرحلة الإحباط وتأكيده على رغبته في تقديم الأفضل حتى يؤكد للمدرب أنه يستحق الاستمرار، مما يفتح الطريق أمام عودته لتشكيل الهلال والظهور في مباراة القمة المحددة لها العشرين من يونيو الحالي من واقع خبرته بأجواء مباريات القمة. وما بين تراجع المستوى والتلويح بورقة الإعارة يملك عبداللطيف بوي تقرير مصير بقاءه في الهلال من عدمه م خلال قدرته على انتزاع مكانه في التشكيل الأساسي وإقناع بلاتشي أنه يستحق مواصلة المشوار مع الهلال.

 


Share this